منتديات الطاهير التربوية والتعليمية
بسم الله الرحمان الرحيم
ِ
مرحبا بك زائرنا الكريم.
منتديات الطاهير التربوية والتعليمية في خدمتكم فهلا تكرمتم بالتسجيل نحن في انتظاركم لنسعد و نحظى معكم بأسعد الأوقات.

منتديات الطاهير التربوية والتعليمية

 
الرئيسيةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
إدارة منتديات الطاهير التربوية والتعليمية تتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات. سبحان الله وبحمده ،  سبحان الله العظيم واستغفر الله


دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
slimane chebbah
 
aya
 
imili
 
nina
 
Dopey1
 
atef
 
مســلم
 
سندس
 
رفيف
 
ninou
 
المصحف الالكتروني

المواضيع الأخيرة
» تيارت بلادي
الجمعة 28 يوليو 2017, 05:57 من طرف mohamed05

»  قصة الولد البار
الجمعة 28 يوليو 2017, 05:56 من طرف mohamed05

» أمثلة وحكم
الجمعة 28 يوليو 2017, 05:55 من طرف mohamed05

» ستحصد ما زرعت!
الجمعة 28 يوليو 2017, 05:54 من طرف mohamed05

» نصيحة اليوم
الجمعة 28 يوليو 2017, 05:50 من طرف mohamed05

» اغرب ما فعل الفوتوشوب
الخميس 27 يوليو 2017, 06:22 من طرف mohamed05

» اجمل قصور العالم ..... شي خيال
الخميس 27 يوليو 2017, 06:18 من طرف mohamed05

» اثاث زجاجي ,,,, ممنوع دخول الأطفال :)
الخميس 27 يوليو 2017, 06:14 من طرف mohamed05

» أقدم 10 كائنات على وجه الأرض!
الخميس 27 يوليو 2017, 06:11 من طرف mohamed05

» صور الفراشات
الخميس 27 يوليو 2017, 06:08 من طرف mohamed05

»  صور طبيعية ر وعة أرجو التثبيت
الخميس 27 يوليو 2017, 06:06 من طرف mohamed05

» برج على شكل قطرة مياه في الهند في مدينة مومباي
الخميس 27 يوليو 2017, 06:05 من طرف mohamed05

» روبوت المطبخ قد يصبح مصدر ألم حقيقي
الخميس 27 يوليو 2017, 06:00 من طرف mohamed05

»  هل تستطيع أن تمشي فوق هذا الجسر الزجاجي الشفاف ؟
الخميس 27 يوليو 2017, 05:54 من طرف mohamed05

» عجائب الحيوانات
الخميس 27 يوليو 2017, 05:51 من طرف mohamed05

سحابة الكلمات الدلالية
حلول متوسط الفيزياء

شاطر | 
 

 أين المفر .....؟؟؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mustafa wad alzaim

avatar

نقاط : 1662
السٌّمعَة : 0
الجنس : ذكر
الموقع : العلم معرفة الهدى بدليله
تاريخ التسجيل : 21/07/2013

14092013
مُساهمةأين المفر .....؟؟؟

ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ
ﺃﻳﻦ ﺍﻟﻤﻔﺮ..؟
ﺇﻥ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻧﺤﻤﺪﻩ
ﻭﻧﺴﺘﻌﻴﻨﻪ ﻭﻧﺴﺘﻐﻔﺮﻩ
ﻭﻧﺘﻮﺏ ﺇﻟﻴﻪ.
ﻭﻧﻌﻮﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺷﺮﻭﺭ
ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﻭﺳﻴﺌﺎﺕ ﺃﻋﻤﺎﻟﻨﺎ،
ﻣﻦ ﻳﻬﺪﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻼ ﻣﻀﻞ
ﻟﻪ، ﻭﻣﻦ ﻳﻀﻠﻞ ﻓﻼ ﻫﺎﺩﻱ
ﻟﻪ.
ﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺣﺪﻩ ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ، ﻟﻪ
ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻭﻟﻪ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻭﻫﻮ
ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻗﺪﻳﺮ.
ﻭﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪﺍ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺻﻠﻮﺍﺕ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺳﻼﻣﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ
ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﻟﻬﻢ
ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ.
)ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻣﻨﻮﺍ ﺍﺗﻘﻮﺍ
ﺍﻟﻠﻪ ﺣﻖ ﺗﻘﺎﺗﻪ، ﻭﻻ ﺗﻤﻮﺗﻨﺎ
ﺇﻻ ﻭﺃﻧﺘﻢ ﻣﺴﻠﻤﻮﻥ .(
ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ: ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ:
ﺍﺗﻘﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺍﺗﻘﻮﺍ
ﻳﻮﻣﺎً ﺗﺮﺟﻌﻮﻥ ﻓﻴﻪ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﻠﻪ، ﻳﻮﻡَ ﻳﻨﻔﺦ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻮﺭِ،
ﻭﻳﺒﻌﺚ ﻣﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺒﻮﺭِ،
ﻭﻳﻈﻬﺮُ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﺭُ، ﻳﻮﻡَ ﺗﺒﻠﻰَ
ﺍﻟﺴﺮﺍﺋﺮَ، ﻭﺗُﻜﺸَﻒُ
ﺍﻟﻀﻤﺎﺋﺮُ ﻭﻳﺘﻤﻴﺰُ ﺍﻟﺒﺮُ ﻣﻦ
ﺍﻟﻔﺎﺟﺮ.
ﺛﻢ ﺃﻋﻠﻤﻮﺍ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ
ﺣﻘﻴﻘﺔً ﻭﺃﻱُ ﺣﻘﻴﻘﺔ!
ﺣﻘﻴﻘﺔٌ ﻃﺎﻟﻤﺎ ﻏﻔﻞَ ﻋﻨﻬﺎ
ﺍﻹﻧﺴﺎﻥُ، ﻭﻟﺤﻈﺔٌ ﺣﺎﺳﻤﺔٌ
ﻭﻣﺼﻴﺮٌ ﻭﻣﺂﻝ.
ﺇﻧﻬﺎ ﻟﺤﻈﺔُ ﻣﻼﻗﻴﻜُﻢ ﺇﻟﻰ
ﺃﻳﻦ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔِ
ﺍﻟﻤﻬﺮﺏ، ﻭﺇﻟﻰ ﺃﻳﻦ ﻣﻨﻬﺎ
ﺍﻟﻤﻔﺮ ؟
ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻣﺎﻡ ﻣﻼﻗﻴﻜُﻢ.
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﺭﺍﺀِ ﻣﻼﻗﻴﻜُﻢ.
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻴﻤﻴﻨﻲ ﻭﺍﻟﺸﻤﺎﻝِ
ﻣﻼﻗﻴﻜُﻢ.
ﺇﻟﻰ ﺃﻋﻼ ﺇﻟﻰ ﺃﺳﻔﻞ
ﻣﻼﻗﻴﻜُﻢ، ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﺭﺍﺀ
ﻣﻼﻗﻴﻜﻢ.
ﻻ ﺗﻤﻨﻊُ ﻣﻨﻪ ﺟﻨﻮﺩ، ﻭﻻ
ﻳُﺘَﺤﺼﻦُ ﻣﻨﻪ ﻓﻲ ﺣﺼﻮﻥ،
ﻣﺪﺭﻳﻜُﻜﻢ ﺃﻳﻨﻤﺎ ﻛﻨﺘﻢ.
ﺇﻧﻪ ﻭﺍﻋﻆُ ﻻ ﻳﻨﻄﻖ، ﻭﺍﻋﻆ
ﺻﺎﻣﺖ ﻳﺄﺧﺬَ ﺍﻟﻐﻨﻲَ
ﻭﺍﻟﻔﻘﻴﺮ، ﻭﺍﻟﺼﺤﻴﺢَ
ﻭﺍﻟﺴﻘﻴﻢَ، ﻭﺍﻟﺸﺮﻳﻒَ
ﻭﺍﻟﻮﺿﻴﻊ، ﻭﺍﻟﻤﻘﺮَ
ﻭﺍﻟﺠﺎﺣﺪَ، ﻭﺍﻟﺰﺍﻫﺪَ
ﻭﺍﻟﻌﺎﺑﺪ، ﻭﺍﻟﺼﻐﻴﺮَ ﻭﺍﻟﻜﺒﻴﺮَ،
ﺍﻟﺬﻛﺮَ ﻭﺍﻷﻧﺜﻰ، ﻛﻞُ ﻧﻔﺲٍ
ﺳﺘﺬﻭﻗﻪُ ﺷﺎﺀﺕ ﺃﻡ ﺃﺑﺖ.
ﻟﻌﻠَﻜﻢ ﻋﺮﻓﺘﻤﻮﻩ، ﻻ ﺃﻇﻦُ
ﺃﺣﺪﺍً ﻳﺠﻬﻠُﻪ، ﺃﻣﺎ ﺣﻘﻴﻘﺘُﻪ
ﻓﺎﻟﻜﻞ ﻳﺠﻬﻠﻪ، ﺇﻧﻪ ﺍﻟﻤﻮﺕ.
) ﻛُﻞُّ ﻧَﻔْﺲٍ ﺫَﺍﺋِﻘَﺔُ ﺍﻟْﻤَﻮْﺕِ
ﻭَﺇِﻧَّﻤَﺎ ﺗُﻮَﻓَّﻮْﻥَ ﺃُﺟُﻮﺭَﻛُﻢْ ﻳَﻮْﻡَ
ﺍﻟْﻘِﻴَﺎﻣَﺔِ ﻓَﻤَﻦْ ﺯُﺣْﺰِﺡَ ﻋَﻦِ
ﺍﻟﻨَّﺎﺭِ ﻭَﺃُﺩْﺧِﻞَ ﺍﻟْﺠَﻨَّﺔَ ﻓَﻘَﺪْ ﻓَﺎﺯَ
ﻭَﻣَﺎ ﺍﻟْﺤَﻴَﺎﺓُ ﺍﻟﺪُّﻧْﻴَﺎ ﺇِﻟَّﺎ ﻣَﺘَﺎﻉُ
ﺍﻟْﻐُﺮُﻭﺭِ .(
ﺍﻟﻤﻮﺕُ ﻣﺎ ﺍﻟﻤﻮﺕ ؟
ﺃﻣﺮُ ﻛﺒﺎﺭ ﻭﻛﺄﺱُ ﻳﺪﺍﺭ، ﻓﻲ
ﻣﻦ ﺃﻗﺎﻡَ ﻭﺳﺎﺭ، ﻳﺨﺮﺝُ
ﺑﺼﺎﺣﺒﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻨﺔِ ﺃﻭ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﻨﺎﺭ.
ﻣﺎ ﺯﺍﻝَ ﻷﻫﻞِ ﺍﻟﻠﺬﺍﺕِ
ﻣﻜﺪﺭﺍ، ﻭﻷﺻﺤﺎﺏِ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝِ
ﻣﻐﻴﺮﺍ ﻭﻣﺤﻴﺮﺍ، ﻭﻷﺭﺑﺎﺏ
ﺍﻟﻘﻠﻮﺏِ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔِ ﻓﻴﻤﺎ
ﺳﻮﻯ ﺍﻟﻠﻪِ ﺯﺍﺟﺮﺍ.
ﻛﻴﻒَ ﻭﻭﺭﺍﺋُﻪ ﻗﺒﺮٌ ﻭﺣﺴﺎﺏ،
ﻭﺳﺆﺍﻝٌ ﻭﺟﻮﺍﺏ، ﻭﻣﻦ
ﺑﻌﺪﻩِ ﻳﻮﻡٌ ﺗﺪﻫﺶُ ﻓﻴﻪ
ﺍﻷﻟﺒﺎﺏُ ﻓﻴﻌﺪﻡُ ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ.
ﺍﻟﺴﻜﺮﺍﺕ، ﻣﺎ ﺃﺩﺭﺍﻛﻢ ﻣﺎ
ﺍﻟﺴﻜﺮﺍﺕ ؟
ﻋﺎﻧﻰ ﻣﻨﻬﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
)ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ (،
ﻓﻜﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ: ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ
ﺇﻥ ﻟﻠﻤﻮﺕ ﺳﻜﺮﺍ، ﺍﻟﻠﻬﻢ
ﻫﻮﻥ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺳﻜﺮﺍﺕ
ﺍﻟﻤﻮﺕ.
ﺳﻜﺮﺍﺕ ﺃﻱ ﺳﻜﺮﺍﺕ ؟
ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻛﻞ ﺳﻜﺮﺓ
ﻣﻨﻬﺎ ﺃﺷﺪ ﻣﻦ ﺃﻟﻒ ﺿﺮﺑﺔ
ﺑﺎﻟﺴﻴﻒ.
ﻣﻠﻚ ﺍﻟﻤﻮﺕ، ﻣﺎ ﻣﻠﻚ
ﺍﻟﻤﻮﺕ؟
ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ ﻛﺎﻟﻤﺎﺋﺪﺓ
ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻱ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻳﻤﺪ ﻳﺪﻩ
ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﺷﺎﺀ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺄﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ
ﻓﻴﺄﺧﺬﻩ.
ﻭﺇﻥ ﻟﻪ ﻷﻋﻮﺍﻧﺎ ﻣﺎ ﻳﻌﻠﻢ
ﻋﺪﺩﻫﻢ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ، ﻟﻴﺲ
ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻠﻚ ﺇﻻ ﻟﻮ ﺃﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ
ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﻠﺘﻘﻢ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ
ﺍﻟﺴﺒﻊ ﻭﺍﻷﺭﺍﺿﻴﻦ ﻓﻲ
ﻟﻘﻤﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻟﻔﻌﻞ.
ﻓﻼ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻟﺤﻈﺔ
ﺣﺎﺳﻤﺔ ﻟﻮ ﻟﻢ ﺗﻌﺘﻘﻞ
ﺍﻷﻟﺴﻨﺔ، ﻭﺗﺨﺪﺭ ﺍﻷﺟﺴﺎﻡ
ﻭﻗﺖ ﺍﻻﺣﺘﻀﺎﺭ ﻟﻤﺎ ﻣﺎﺕ
ﺃﺣﺪ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺷﻌﻒ ﺍﻟﺠﺒﺎﻝ
ﺃﻟﻤﺎ، ﻭﻟﺼﺎﺡ ﺍﻟﻤﻴﺖ ﻣﻦ
ﺷﺪﺓ ﻣﺎ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﺣﺘﻰ ﺗﻨﺪﻙ
ﻋﻠﻴﻪ ﺟﺪﺭﺍﻥ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﻫﻮ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻟﻤﺴﺘﻄﺎﻉ ﺃﻥ
ﻳﺤﻀﺮ ﻣﻴﺘﺎ ﺃﺣﺪﺍ ﺃﺑﺪﺍ،
ﻓﻨﺴﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﺎﻓﻴﺔ
ﻭﺍﻟﺴﻼﻣﺔ، ﻭﺃﻥ ﻳﻬﻮﻥ ﻋﻠﻴﻨﺎ
ﺍﻟﺴﻜﺮﺍﺕ.
ﺭﻭﻱ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ:
ﺭﺃﻱ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﺑﻌﺪ
ﻣﻮﺗﻪ ﻓﻘﻴﻞ ﻟﻪ ﻛﻴﻒ ﻭﺟﺪﺕ
ﻃﻌﻢ ﺍﻟﻤﻮﺕ؟
ﻗﺎﻝ ﺃﻭﺍﻩ ﺃﻭﺍﻩ ﻭﺟﺪﺗﻪ ﻭﺍﻟﻠﻪ
ﺷﺪﻳﺪﺍ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﻫﻮ
ﻟﻬﻮ ﺃﺷﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺒﺦ ﻓﻲ
ﺍﻟﻘﺪﻭﺭ ﻭﺍﻟﻨﺸﺮ ﺑﺎﻟﻤﻨﺎﺷﻴﺮ،
ﺃﻗﺒﻞ ﻣﻠﻚ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻧﺤﻮﻱ
ﺣﺘﻰ ﺍﺳﺘﻞ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻣﻦ ﻛﻞ
ﻋﻀﻮ ﻣﻨﻲ ﻓﻠﻮ ﺃﻧﻲ
ﻃُﺒﺨﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺪﻭﺭ
ﺳﺒﻌﻴﻦ ﻣﺮﺓ ﻟﻜﺎﻥ ﺃﻫﻮﻥ
ﻋﻠﻲ.
ﻛﻔﻰ ﺑﺎﻟﻤﻮﺕ ﻃﺎﻣﺔ ﻭﻣﺎ
ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺃﻃﻢ ﻭﺃﻋﻈﻢ.
ﻭﻳﺮﻯ ﺁﺧﺮ ﺑﻌﺪ ﻣﻮﺗﻪ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﻨﺎﻡ ﻓﻴﻘﺎﻝ ﻟﻪ: ﻛﻴﻒ
ﻭﺟﺪﺕ ﻧﻔﺴﻚ ﺳﺎﻋﺔ
ﺍﻻﺣﺘﻀﺎﺭ؟
ﻗﺎﻝ ﻛﻌﺼﻔﻮﺭ ﻓﻲ ﻣﻘﻼﺓ
ﻻ ﻳﻤﻮﺕ ﻓﻴﺴﺘﺮﻳﺢ ﻭﻻ ﻳﻨﺠﻮ
ﻓﻴﻄﻴﺮ.
ﻓﺎﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ
ﺍﻟﻠﺤﻈﺎﺕ، ﻭ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻫﻮﻥ
ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻟﺴﻜﺮﺍﺕ ﻭﺟﻌﻠﻬﺎ ﻟﻨﺎ
ﻛﻔﺮﺍﺕ ﻭﺁﺧﺮ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ،
ﻭﻫﻲ ﻛﺬﻟﻚ ﺑﺄﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ
ﻟﻠﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺆﻣﻨﺎﺕ،
ﻭﻟﻐﻴﺮﻫﻢ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ.
ﻋﺒﺎﺩَ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻓﻲ ﺗﻠﻚ
ﺍﻟﻠﺤﻈﺎﺕُ ﺍﻟﺤﺮﺟﺔُ ﻳﻨﻘﺴﻢُ
ﺍﻟﻨﺎﺱُ ﺇﻟﻰ ﻗﺴﻤﻴﻦ، ﺇﻟﻰ
ﻓﺮﻳﻘﻴﻦ ﺷﻘﻲ ﻭﺳﻌﻴﺪ:
ﻓﺮﻳﻖُ ﺍﻟﺴﻌﺪﺍﺀ ﺣﺎﻟُﻬﻢ ﻣﺎ
ﺣﺎﻟُﻬﻢ:
) ﺗَﺘَﻨَﺰَّﻝُ ﻋَﻠَﻴْﻬِﻢُ ﺍﻟْﻤَﻼﺋِﻜَﺔُ ﺃَﻟَّﺎ
ﺗَﺨَﺎﻓُﻮﺍ ﻭَﻻ ﺗَﺤْﺰَﻧُﻮﺍ ﻭَﺃَﺑْﺸِﺮُﻭﺍ
ﺑِﺎﻟْﺠَﻨَّﺔِ ﺍﻟَّﺘِﻲ ﻛُﻨْﺘُﻢْ ﺗُﻮﻋَﺪُﻭﻥَ
* ﻧَﺤْﻦُ ﺃَﻭْﻟِﻴَﺎﺅُﻛُﻢْ ﻓِﻲ ْﺣَﻴَﺎﺓِ
ﺍﻟﺪُّﻧْﻴَﺎ ﻭَﻓِﻲ ﺍﻟْﺂﺧِﺮَﺓِ ﻭَﻟَﻜُﻢْ
ﻓِﻴﻬَﺎ ﻣَﺎ ﺗَﺸْﺘَﻬِﻲ ﺃَﻧْﻔُﺴُﻜُﻢْ
ﻭَﻟَﻜُﻢْ ﻓِﻴﻬَﺎ ﻣَﺎ ﺗَﺪَّﻋُﻮﻥَ *
ﻧُﺰُﻻً ﻣِﻦْ ﻏَﻔُﻮﺭٍ ﺭَﺣِﻴﻢٍ .(
ﻫﺎ ﻫﻲَ ﺃﺳﻤﺎﺀُ ﺑﻨﺖُ
ﻋﻤﻴﺲٍ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋﻨﻬﺎ
ﺗﻘﻮﻝ ﻛﻤﺎ ﺭﻭﻱ ﻋﻨﻬﺎ:
ﺇﻧﺎ ﻟﻌﻨﺪ ﻋﻠﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪُ
ﻋﻨﻪ ﻭﺃﺭﺿﺎﻩ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺿﺮﺑَﻪ
ﺍﺑﻦ ﻣُﻠﺠِﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ
ﻣﺎ ﻳﺴﺘﺤﻖ.
ﺇﺫ ﺑﻌﻠﻲٍ ﻳﺸﻬﻖُ ﺷﻬﻘﺔً
ﻓﻴﻐﻤﻰ ﻋﻠﻴﻪ، ﺛﻢ ﻳﻔﻴﻖُ
ﺛﺎﻧﻴﺔً ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ:
ﻣﺮﺣﺒﺎً ﻣﺮﺣﺒﺎ، ﺍﻟﺤﻤﺪُ ﻟﻠﻪ
ﺍﻟﺬﻱ ﺻﺪﻗﻨﺎ ﻭﻋﺪﻩ ﻭﺃﻭﺭﺛﻨﺎ
ﺍﻟﺠﻨﺔَ، ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ
ﺃﺫﻫﺐَ ﻋﻨﺎ ﺍﻟﺤﺰﻥ، ﻟﻤﺜﻞِ
ﻫﺬﺍ ﻓﻠﻴﻌﻤﻞِ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻮﻥ،
ﻭﻟﻴﺘﻨﺎﻓﺲِ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﻓﺴﻮﻥ.
ﻓﻴﺎﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﻮﻋﻈﺔ ﻭﻣﺼﻴﺮ
ﻟﻮ ﻭﺍﻓﻘﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ
ﺣﻴﺎﺓ. ﻣﻦ ﻇﻔﺮ ﺑﺜﻮﺍﺏ ﺍﻟﻠﻪ
ﻓﻜﺄﻧﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﺼﺐ ﻓﻲ
ﺩﻧﻴﺎﻩ.
ﻛﺄﻧﻚ ﻟﻢ ﺗﻮﺗﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻫﺮ
ﻣﺮﺓ ........ ﺇﺫﺍ ﺃﻧﺖ ﺃﺩﺭﻛﺖ
ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻧﺖ ﻃﺎﻟﺒﻪ
ﻭﺃﺳﻤﻊ ﻣﻌﻲ ﺃﺧﺮ ﻟﺴﻌﻴﺪ
ﺃﺑﻦ ﺟﺒﻴﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
ﻳﻮﻡ ﻳﺮﻭﻱ ﻟﻨﺎ ﻗﺼﺔ
ﺻﺤﻴﺤﺔ ﻣﺘﻮﺍﺗﺮﺓ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ
ﺍﻟﺬﻫﺒﻲ ﻓﻲ ﺳﻴﺮﻩ ﻓﻴﻘﻮﻝ:
ﻟﻤﺎ ﻣﺎﺕ ﺃﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺭﺿﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺎﺋﻒ،
ﺟﺎﺀ ﻃﺎﺋﺮ ﻟﻢ ﻳﺮﻯ ﻣﺜﻞ
ﺧﻠﻘﺘﻪ ﻓﺪﺧﻞ ﻧﻌﺸﻪ، ﺛﻢ
ﻟﻢ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻨﻪ، ﻓﻠﻤﺎ ﺩﻓﻦ
ﻓﺈﺫﺍ ﻋﻠﻰ ﺷﻔﻴﺮ ﺍﻟﻘﺒﺮ ﺗﺎﻝ
ﻳﺘﻠﻮ ﻻ ﻳﺮﻯ: ) ﻳَﺎ ﺃَﻳَّﺘُﻬَﺎ
ﺍﻟﻨَّﻔْﺲُ ﺍﻟْﻤُﻄْﻤَﺌِﻨَّﺔُ *
ﺍﺭْﺟِﻌِﻲ ﺇِﻟَﻰ ﺭَﺑِّﻚِ ﺭَﺍﺿِﻴَﺔً
ﻣَﺮْﺿِﻴَّﺔً * ﻓَﺎﺩْﺧُﻠِﻲ ﻓِﻲ
ﻋِﺒَﺎﺩِﻱ * ﻭَﺍﺩْﺧُﻠِﻲ ﺟَﻨَّﺘِﻲ .(
ﻓﻴﺎ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﺎﺗﻤﺔ، ﻭﻳﺎ ﻟﻪ
ﻣﻦ ﻣﺼﻴﺮ. ﻭﺍﻟﺨﻴﺮ ﻓﻲ
ﺍﻷﻣﺔ ﻳﺴﺘﻤﺮ، ﻭﻟﻦ ﺗﻌﺪﻡ
ﺍﻷﻣﺔ ﺧﻴّﺮ، ﻓﺄﺳﻤﻊ ﺛﺎﻟﺜﺔ
ﺇﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﺙ ﺍﻟﺬﻱ
ﺫﻛﺮﻩ ﺻﺎﺣﺐ ﻛﺘﺎﺏ "ﻳﺎ
ﻟﻴﺖ ﻗﻮﻣﻲ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ (، ﻗﺎﻝ
ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ
ﻗﺎﺋﻼ:
ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺭﺟﻞ ﺻﺎﻟﺢ ﻣﻦ
ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻄﺎﺋﻒ، ﻛﺎﻥ ﻋﺎﺑﺪﺍ
ﻓﺎﺿﻼ، ﻧﺰﻝ ﻣﻊ ﺑﻌﺾ
ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺔ ﻣﺤﺮﻣﺎ،
ﻭﺩﺧﻠﻮﺍ ﺍﻟﺤﺮﻡ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ
ﺍﻧﺘﻬﺖ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻌﺸﺎﺀ،
ﻓﺘﻘﺪﻡ ﻟﻴﺼﻠﻲ ﺑﻬﻢ، ﻭﻫﻮ
ﻣﺤﺮﻡ ﻗﺪ ﺧﺮﺝ ﻟﻠﻪ ﻋﺰ
ﻭﺟﻞ ﻛﻤﺎ ﻳﺤﺴﺐ، ﻓﻘﺮﺃ
ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻀﺤﻰ، ﻓﻠﻤﺎ ﺑﻠﻎ
ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ
) ﻭَﻟَﻠْﺂﺧِﺮَﺓُ ﺧَﻴْﺮٌ ﻟَﻚَ ﻣِﻦَ
ﺍﻟْﺄُﻭﻟَﻰ (، ﺷﻬﻖ ﻭﺑﻜﻰ
ﻭﺃﺑﻜﻰ، ﻓﻠﻤﺎ ﻗﺮﺃ
) ﻭَﻟَﺴَﻮْﻑَ ﻳُﻌْﻄِﻴﻚَ ﺭَﺑُّﻚَ
ﻓَﺘَﺮْﺿَﻰ ( ﺗﺮﻧﺢ ﻗﻠﻴﻼ ﺛﻢ
ﺳﻘﻂ ﻣﻴﺘﺎ. ﻓﻌﻠﻴﻪ ﺭﺣﻤﺔ
ﺍﻟﻠﻪ، ﻟﻴﺒﻌﺚ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ
ﺑﺄﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺼﻠﻴﺎ، ﻓﻤﻦ
ﻣﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺷﻲﺀ ﺑُﻌﺚ
ﻋﻠﻴﻪ ﻛﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻦ
ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ )ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ .(
ﻭﺁﺧﺮ ﻳﻘﻀﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻣﺆﺫﻧﺎ
ﻳﻬﺘﻒ ﺑﺎﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ
ﻭﻟﻴﻠﺔ ﺧﻤﺲ ﻣﺮﺍﺕ،
ﻭﻳﺆﺫﻥ ﻳﻮﻣﺎ ﻣﻦ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺛﻢ
ﻳﺸﺮﻉ ﻟﻴﻘﻴﻢ ﺍﻟﺼﻼﺓ، ﻭﻟﻤﺎ
ﺍﻧﺘﺼﻒ ﻓﻲ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺼﻼﺓ
ﺳﻘﻂ ﻣﻴﺘﺎ ﻓﻌﻠﻴﻪ ﺭﺣﻤﺔ
ﺍﻟﻠﻪ، ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻳﺆﺫﻥ ﺛﻢ
ﻳﺠﻴﺐ ﺩﺍﻉ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺆﺫﻧﺎ
ﻓﻴُﺒﻌﺚ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻣﻦ
ﺃﻃﻮﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﻋﻨﺎﻗﺎ
ﻣﺆﺫﻧﺎ، ﻓﺮﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ.
ﻳﺎ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻮﺍﺗﻢ ﻃﻴﺒﺔ،
ﻣﻼﺋﻜﺔٌ ﺑﻴﺾُ ﺍﻟﻮﺟﻮﻩ
ﻳﺘﻘﺪﻣُﻬﻢ ﻣﻠﻚُ ﺍﻟﻤﻮﺕ،
ﻳﺨﺎﻃﺐُ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺭﻭﺍﺡ
ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ:
ﺃﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﻨﻔﺲُ ﺍﻟﻄﻴﺒﺔُ
ﺃﺧﺮﺟﻲ ﺇﻟﻰ ﻣﻐﻔﺮﺓٍ ﻣﻦ
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺿﻮﺍﻥ ﻭﺭﺏٍ ﺭﺍﺽٍ
ﻏﻴﺮِ ﻏﻀﺒﺎﻥ، ﻓﺘﺨﺮﺝُ
ﺗﺴﻴﻞ ﻛﻤﺎ ﺗﺴﻴﻞُ ﺍﻟﻘﻄﺮﺓُ
ﻣﻦ ﻓﻢ ﺍﻟﺴﻘﺎﺀ، ﻭﺗﻔﺘﺢُ ﻟﻬﺎ
ﺃﺑﻮﺍﺏُ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ، ﻭﺗﺤﻤﻞُ
ﺍﻟﺠﻨﺎﺯﺓُ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻛﺘﺎﻑ
ﻭﻫﻲ ﺗﺼﻴﺢ ﻭﺗﻘﻮﻝ
ﻗﺪﻣﻮﻧﻲَ، ﻗﺪﻣﻮﻧﻲ، ﺗﺴﺄﻝُ
ﻓﺘﺠﻴﺐُ ﻭﺗﺜﺒﺖُ، ﻭﻳﻔﺮﺵُ
ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﺔ، ﻭﻳﻔﺘﺢُ ﻟﻬﺎ
ﺑﺎﺏٌ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻨﺔ، ﻗﺪ
ﺍﺳﺘﺮﺍﺣﺖ ﻣﻦ ﺗﻌﺐِ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﺪﺍﺭ، ﻭﺇﻟﻰ ﺭﺍﺣﺔٍ ﺃﺑﺪﻳﺔٍ
ﻓﻲ ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ.
ﻭﻓﺮﻳﻖٌ ﺁﺧﺮ:
ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﻳﺸﻘﻰ،
ﺣﺴﺐَ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻋﺒﺚٌ
ﻭﻟﻬﻮٌ ﻭﻟﻌﺐ، ﻭﺇﺫﺍ ﺑﻪ ﻳﻌﺎﻧﻲ
ﺃﻭﻝ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ.
ﻧﺰﻟﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻼﺋﻜﺔٌ ﺳﻮﺩُ
ﺍﻟﻮﺟﻮﻩ ﻳﺘﻘﺪﻣﻮﻫﻢ ﻣﻠﻚُ
ﺍﻟﻤﻮﺕ –ﻧﻌﻮﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻣﻦ
ﺧﺘﺎﻡ ﺍﻟﺴﻮﺀ ﻭﺳﺎﻋﺔ
ﺍﻟﺴﻮﺀ- ﻳﻘﻮﻝ ﺃﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﻨﻔﺲُ
ﺍﻟﺨﺒﻴﺜﺔُ ﺃﺧﺮﺟﻲ ﺇﻟﻰ
ﺳﺨﻂٍ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻏﻀﺐ.
ﻓﺘﻨﺘﺰَﻉُ ﻧﺰﻋﺎً ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗُﻔﺮﻕَ
ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺴﺪ، ﺛﻢ ﺗﺮﻓﻊُ ﻓﻼ
ﺗُﻔﺘﺢُ ﻟﻬﺎ ﺃﺑﻮﺏُ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ،
ﺗﺤﻤﻞُ ﺍﻟﺠﻨﺎﺯﺓُ ﻋﻠﻰ
ﺍﻷﻛﺘﺎﻑِ ﻭﻫﻲ ﺗﺼﻴﺢ: ﻳﺎ
ﻭﻳﻠﻬﺎ ﺃﻳﻦ ﺗﺬﻫﺒﻮﻥ ﺑﻬﺎ، ﺛﻢ
ﺗﺴﺄﻝُ ﻓﻼ ﺗﺠﻴﺐ، ﻭﻳﻔﺮﺵُ
ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ، ﻭﻳﻔﺘﺢُ ﻟﻬﺎ
ﺑﺎﺏٌ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺎﺭ، ﻓﻨﻌﻮﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ
ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﻣﻦ ﺳﻮﺀِ ﺍﻟﺨﺘﺎﻡِ
ﻭﻏﻀﺐِ ﺍﻟﺠﺒﺎﺭ.
ﺫﻛﺮ ﺻﺎﺣﺐ ﻗﺼﺺ
ﺍﻟﺴﻌﺪﺍﺀ ﻭﺍﻷﺷﻘﻴﺎﺀ ﺃﻧﻪ
ﻭﻗﻊ ﺣﺎﺩﺙ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ
ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﻋﻠﻰ ﺇﺣﺪﻯ
ﺍﻟﻄﺮﻕ ﺍﻟﺴﺮﻳﻌﺔ ﻟﺜﻼﺛﺔ
ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ، ﻛﺎﻧﻮﺍ
ﻳﺴﺘﻘﻠﻮﻥ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ،
ﺗﻮﻓﻲ ﺍﺛﻨﺎﻥ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻓﻲ
ﺍﻟﺤﺎﻝ، ﻭﺑﻘﻲ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻓﻲ
ﺁﺧﺮ ﺭﻣﻖ، ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻪ ﺭﺟﻞ
ﺍﻟﻤﺮﻭﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﻀﺮ ﺍﻟﺤﺎﺩﺙ
ﻗﺎﻝ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ، ﻓﺄﺧﺬ
ﻳﺤﻜﻲ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﻳﻘﻮﻝ:
ﺃﻧﺎ ﻓﻲ ﺳﻘﺮ، ﺃﻧﺎ ﻓﻲ ﺳﻘﺮ
ﺃﻧﺎ ﻓﻲ ﺳﻘﺮ ﺣﺘﻰ ﻣﺎﺕ
ﻋﻞ ﺫﻟﻚ، ﻓﻼ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ.
ﺭﺟﻞ ﺍﻟﻤﺮﻭﺭ ﻳﺴﺄﻝ ﻭﻳﻘﻮﻝ
ﻣﺎ ﻫﻲ ﺳﻘﺮ، ﻓﻮﺟﺪ
ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ
ﻭﺟﻞ:
) ﻣَﺎ ﺳَﻠَﻜَﻜُﻢْ ﻓِﻲ ﺳَﻘَﺮَ *
ﻗَﺎﻟُﻮﺍ ﻟَﻢْ ﻧَﻚُ ﻣِﻦَ
ﺍﻟْﻤُﺼَﻠِّﻴﻦَ .( ) ﺳَﺄُﺻْﻠِﻴﻪِ
ﺳَﻘَﺮَ * ﻭَﻣَﺎ ﺃَﺩْﺭَﺍﻙَ ﻣَﺎ ﺳَﻘَﺮُ
* ﻻ ﺗُﺒْﻘِﻲ ﻭَﻻ ﺗَﺬَﺭُ * ﻟَﻮَّﺍﺣَﺔٌ
ﻟِﻠْﺒَﺸَﺮِ .(
ﻧﺴﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺴﻼﻣﺔ
ﻭﺍﻟﻌﺎﻓﻴﺔ. ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ:
ﻓﺮﻳﻘﺎﻥ ﻻ ﺛﺎﻟﺚ، ﺷﻘﻲ
ﻭﺳﻌﻴﺪ:
ﻓﺮﻳﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻭﻓﺮﻳﻖ
ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻌﻴﺮ.
ﻓﺮﻳﻖ ﺍﺳﺘﺮﺍﺡ، ﻭﻓﺮﻳﻖ
ﺍﺳﺘﺮﺍﺡ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ ﻭﺍﻟﺒﻼﺩ
ﻭﻣﻀﻰ ﺇﻟﻰ ﺟﻬﻨﻢ ﻭﺑﺌﺲ
ﺍﻟﻤﻬﺎﺩ.
ﺃﻻ ﺗﺮﻭﻥ ﺃﻻ ﺗﺘﻔﻜﺮﻭﻥ ﺃﻻ
ﺗﻨﻀﺮﻭﻥ، ﺗﺸﻴﻌﻮﻥ ﻛﻞَ
ﻳﻮﻡٍ ﻏﺎﺩﻳﺎً ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺪ
ﻗﻀﻰ ﻧﺤﺒﻪ ﻭﺍﻧﻘﻀﻰ
ﺃﺟﻠَﻪ، ﺣﺘﻰ ﺗﻐﻴﺒﻮﻩ ﻓﻲ
ﺻﺪﻉٍ ﻣﻦ ﺍﻷﺭﺽِ ﺧُﻠﻊَ
ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ، ﻭﺗﺮﻙَ ﺍﻷﺣﺒﺎﺏ،
ﻭﺳﻜﻦَ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏَ، ﻭﻭﺍﺟﻪَ
ﺍﻟﺤﺴﺎﺏَ، ﺍﻧﺘﻬﻰ ﺃﺟﻠُﻪ
ﻭﺃﻣﻠُﻪ، ﺗﺒﻌَﻪ ﺃﻫﻠُﻪ ﻭﻣﺎﻟُﻪ
ﻭﻋﻤﻠُﻪ، ﻓﺮﺟﻊ ﺍﻷﻫﻞُ
ﻭﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﺑﻘﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ.
ﻓﺎﺭﻕ ﺍﻷﺣﺒﺔَ ﻭﺍﻟﺠﻴﺮﺍﻥ،
ﻫﺠﺮَﻩ ﺍﻷﺻﺤﺎﺏُ ﻭﺍﻟﺨﻼﻥ،
ﻣﺎ ﻛﺄﻧَﻪ ﻓﺮِﺡَ ﻳﻮﻣﺎ ﻭﻻ ﺽ
ﻳﻮﻣﺎ ﻣﺎ، ﺃﺭﺗُﻬﻦَ ﺑﻌﻤﻠِﻪ
ﻓﺼﺎﺭ ﻓﻘﻴﺮﺍً ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻗﺪﻡ
ﻏﻨﻴﺎً ﻋﻦ ﻣﺎ ﺗﺮﻙَ.
ﺟﻤﻌﻮﺍ ﻓﻤﺎ ﺃﻛﻠﻮﺍ ﺍﻟﺬﻱ
ﺟﻤﻌﻮﺍ ...... ﻭﺑﻨﻮﺍ
ﻣﺴﺎﻛﻨَﻬﻢ ﻭﻣﺎ ﺳﻜﻨﻮﺍ
ﻓﻜﺄﻧَﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺑﻬﺎ
ﺿﻌﻨﺎ........... ﻟﻢ ﺍﺳﺘﺮﺍﺣﻮﺍ
ﺑﻬﺎ ﺳﺎﻋﺔً ﺿﻌﻨﻮﺍ
ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ )ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ( ﺃﺭﺣﻢ
ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﻷﻣﻮﺍﺕ، ﻳﻘﻮﻝ
ﻋﻮﻑ ﺍﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ:
ﺻﻠﻰ ﺑﻨﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
)ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ (
ﻋﻠﻰ ﺟﻨﺎﺯﺓ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ
ﺍﻷﻧﺼﺎﺭ، ﻳﻘﻮﻝ ﻓﺘﺨﻄﻴﺖ
ﺍﻟﺼﻔﻮﻑ ﺣﺘﻰ ﺍﻗﺘﺮﺑﺖ
ﻣﻨﻪ، ﻓﺴﻤﻌﺘﻪ ﻳﺒﻜﻲ
ﻭﻳﻘﻮﻝ: ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﻏﺮ ﻟﻪ،
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﺭﺣﻤﻪ ﻭﻋﺎﻓﻪ
ﻭﺍﻋﻒ ﻋﻨﻪ، ﻭﺃﻛﺮﻡ ﻧﺰﻟﻪ
ﻭﻭﺳﻊ ﻣﺪﺧﻠﻪ، ﻭﺍﻏﺴﻠﻪ
ﺑﺎﻟﺜﻠﺞ ﻭﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﺒﺮﺩ.
ﻳﻘﻮﻝ ﻋﻮﻑ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺇﻟﻪ
ﺇﻻ ﻫﻮ ﻟﻮﺩﺩﺕ ﺃﻧﻲ ﺃﻧﺎ
ﺍﻟﻤﻴﺖ ﻣﻦ ﺣﺴﻦ ﺩﻋﺎﺋﻪ
)ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ (
ﻟﻪ.
ﻭﻣﻦ ﺭﺣﻤﺘﻪ ﺑﺎﻷﻣﻮﺍﺕ
)ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ (
ﻛﺎﻥ ﻳﺬﻫﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﻞ
ﻟﻴﻘﻒ ﻋﻠﺔ ﻣﻘﺒﺮﺓ ﺍﻟﺒﻘﻴﻊ
ﻓﻴﺪﻋﻮ ﻟﻌﻢ ﻃﻮﻳﻼ ﻭﻳﺘﺮﺣﻢ
ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻃﻮﻻ )ﺻﻠﻮﺍﺕ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺳﻼﻣﻪ ﻋﻠﻴﻪ (، ﻓﻤﺎ ﺃﺭﺳﻠﻪ
ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻻ ﺭﺣﻤﺔ ﻟﻠﻌﺎﻟﻤﻴﻦ.
ﻭﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻛﺬﻟﻚ، ﺃﺑﻦ ﻋﻤﺮ
ﻛﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﻗﺮﺃ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ :
)ﻭَﺣِﻴﻞَ ﺑَﻴْﻨَﻬُﻢْ ﻭَﺑَﻴْﻦَ ﻣَﺎ
ﻳَﺸْﺘَﻬُﻮﻥَ ( ﺑﻜﻰ ﻭﺃﺑﻜﻰ
ﻭﺩﻋﺎ ﻟﻸﻣﻮﺍﺕ ﻭﻗﺎﻝ: ﺍﻟﻠﻬﻢ
ﻻ ﺗﺤﻞ ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻦ ﻣﺎ
ﺃﺷﺘﻬﻲ، ﻗﺎﻟﻮﺍ ﻭﻣﺎ
ﺗﺸﺘﻬﻲ؟ ﻗﺎﻝ ﺃﻥ ﺃﻗﻮﻝ ﻻ
ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ.
ﻓﻼ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ.. ﻣﺎ ﻣﻦ
ﻣﻴﺖ ﺇﻻ ﻭﻳﻮﺩ ﺃﻥ ﻳﺴﺠﻞ
ﻓﻲ ﺻﺤﻴﻔﺘﻪ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ
ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻟﻜﻦ ﻫﻴﻬﺎﺕ ﺣﻴﻞ
ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻭﺑﻴﻨﻬﺎ، ﻭﺑﻘﻲ
ﺍﻟﺠﺰﺍﺀ ﻭﺍﻟﺤﺴﺎﺏ.
ﻓﺮﺣﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻣﺮﺃ ﻗﺪ ﻣﻦ
ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺎﺕ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﺤﻔﺮ،
ﻭﺭﺣﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﺎﺳﺐ ﻧﻔﺴﻪ
ﻗﺒﻞ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﻠﺤﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ
ﺃﻧﻴﺲ ﻓﻴﻪ ﻭﻻ ﺻﺎﺣﺐ ﺇﻻ
ﺍﻟﻌﻤﻞ، ﻭﻛﻔﻰ ﺑﺎﻟﻤﻮﺕ
ﻭﺍﻋﻈﺎ.
ﺭﻭﻱ ﺃﻥ ﻋﻤﺮ ﺃﺑﻦُ ﻋﺒﺪ
ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺭﺣﻤَﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻘﻮﻝ
ﻟﺠﻼﺳﻪ ﻳﻮﻣﺎ ﻣﺎ:
ﺃﺭﻗﺖُ ﺍﻟﺒﺎﺭﺣﺔَ ﻓﻠﻢ ﺃﻧﻢ
ﺣﺘﻰ ﻃﻠﻊَ ﺍﻟﻔﺠﺮ، ﻗﺎﻟﻮﺍ ﻣﺎ
ﺃﺳﻬﺮﻙ؟
ﻗﺎﻝ ﻟﻤﺎ ﺃﻭﻳﺖُ ﺇﻟﻰ ﻓﺮﺍﺷﻲ
ﻭﻭﺿﻌﺖُ ﻋﻠﻲَ ﻟﺤﺎﻓﻲ
ﺗﺬﻛﺮﺕُ ﺍﻟﻘﺒﺮَ، ﻭﺗﺬﻛﺮﺕُ
ﺍﻟﻤﻴﺖَ ﺑﻌﺪ ﻟﻴﺎﻟﻲٍ ﺗﻤﺮُ
ﻋﻠﻴﻪ، ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﺮﻛَﻪ ﺃﻫﻠُﻪ
ﻭﺃﺣﺒﺘُﻪ ﻭﺧﻼﻧﻪ، ﺗﻐﻴﺮ ﺭﻳﺤُﻪ
ﻭﺗﻤﺰﻕَ ﻛﻔﻨُﻪ ﻭﺳﺮﻯ ﺍﻟﺪﻭﺩُ
ﻋﻠﻰ ﺧﺪﻭﺩِﻩ ﻓﻠﻴﺘﻚ ﺗﺮﻯ
ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺮﺍﺋﺤﺔَ ﺍﻟﻤﻨﺘﻨﺔَ، ﻭﺗﻠﻚ
ﺍﻷﻛﻔﺎﻥَ ﺍﻟﻤﻤﺰﻗﺔَ، ﺇﺫﺍ
ﻟﺮﺃﻳﺖَ ﺃﻣﺮﺍً ﻣﻬﻮﻻ، ﺛﻢ
ﺃﻧﻔﺠﺮ ﻳﺒﻜﻲ ﻭﻳﻘﻮﻝُ ﻻ ﺇﻟﻪ
ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻟﺴﺎﻥُ ﺣﺎﻟِﻪ:
ﻭﺍﻟﻠﻪِ ﻟﻮ ﻗﻴﻞ ﻟﻲ ﺗﺄﻧﻲ
ﺑﻔﺎﺣﺸﺔٍ ......... ﻭﺃﻧﺎ ﻋُﻘﺒﺎﻙَ
ﺩﻧﻴﺎﻧﺎ ﻭﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ
ﻟﻘﻠﺖُ ﻻ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺃﺧﺸﻰ
ﻋﻘﻮﺑَﺘَﻪ ...... ﻭﻻ ﺑﺄﺿﻌﺎﻓِﻬﺎ
ﻣﺎ ﻛﻨﺖُ ﺃﺗﻴﻬﺎ
ﺗﺠﻬﺰﻱ ﺑﺠﻬﺎﺯ ﺗﺒﻠﻐﻴﻦ
ﺑﻪ ............. ﻳﺎ ﻧﻔﺲ ﻗﺒﻞ
ﺍﻟﺮﺩﻯ ﻟﻢ ﺗﺨﻠﻘﻲ ﻋﺒﺜﺎ
ﻛﻔﻰ ﺑﺎﻟﻤﻮﺕ ﻭﺍﻋﻈﺎ ﻟﻤﻦ
ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﻗﻠﺐ ﺃﻭ ﺃﻟﻘﻰ
ﺍﻟﺴﻤﻊ.
ﻳﻤﺮ ﻋﻤﺮﻭ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻌﺎﺹ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺑﺎﻟﻤﻘﺒﺮﺓ
ﻓﻴﺒﻜﻲ ﺛﻢ ﻳﺮﺟﻊ ﻓﻴﺘﻮﺿﺄ
ﻭﻳﺼﻠﻲ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ، ﻓﻴﻘﻮﻝ
ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ:
ﻟﻢ ﻓﻌﻠﺖ ﺫﻟﻚ ؟
ﻗﺎﻝ ﺗﺬﻛﺮﺕ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ :
)ﻭَﺣِﻴﻞَ ﺑَﻴْﻨَﻬُﻢْ ﻭَﺑَﻴْﻦَ ﻣَﺎ
ﻳَﺸْﺘَﻬُﻮﻥَ ( ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺷﺘﻬﻲ
ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺤﺎﻝ ﺑﻴﻨﻲ
ﻭﺑﻴﻨﻬﺎ.
ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﻀﺮﺗﻪ ﺍﻟﻮﻓﺎﺓ
ﻓﺒﻜﻰ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﺑﻨﻪ ﻳﺎ
ﺃﺑﺘﺎﻩ ﺻﻒ ﻟﻨﺎ ﺍﻟﻤﻮﺕ.
ﻗﺎﻝ ﻳﺎ ﺑﻨﻲ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺃﻋﻈﻢ
ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﻮﺻﻒ، ﻟﻜﺄﻥ ﻋﻠﻰ
ﻛﺘﻔﻲ ﺟﺒﻞ ﺭﺿﻮﻯ، ﻭﻛﺄﻥ
ﻓﻲ ﺟﻮﻓﻲ ﺷﻮﻛﺔ ﻋﻮﺳﺞ،
ﻭﻛﺄﻥ ﺭﻭﺣﻲ ﺗﺨﺮﺝ ﻣﻦ
ﺛﻘﺐ ﺍﺑﺮﺓ، ﻭﻛﺄﻥ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ
ﺍﻃﺒﻘﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺃﻧﺎ
ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ.
ﺛﻢ ﺣﻮﻝ ﻭﺟﻬﻪ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﺤﺎﺋﻂ ﻟﻴﺒﻜﻲ ﺑﻜﺎﺀ ﻣﺮﺍ
ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺍﺑﻨﻪ ﻣﺤﺴﻨﻦ ﻇﻨﻪ:
ﺃﻧﺖ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ )ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ (، ﺃﻣﺎ ﻓﺘﺤﺖ ﻣﺼﺮﺍ،
ﺃﻣﺎ ﺟﺎﻫﺪﺕ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ
ﺍﻟﻠﻪ!
ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻳﺎ ﺑﻨﻲ ﻟﻘﺪ ﻋﺸﺖ
ﻣﺮﺍﺣﻞ ﺛﻼﺙ:
ﻟﻘﺪ ﻛﻨﺖ ﺃﺣﺮﺹ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﻋﻠﻰ ﻗﺘﻞ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
)ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ (
ﻓﻴﺎ ﻭﻳﻠﺘﺎﻩ ﻟﻮ ﻣﺖ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ
ﺍﻟﻮﻗﺖ.
ﺛﻢ ﻫﺪﺍﻧﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻜﺎﻥ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ )ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ( ﺃﺣﺐ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﺇﻟﻲ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻛﻨﺖ
ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺍﻣﻸ ﻋﻴﻨﻲ ﻣﻦ
ﻭﺟﻬﻪ ﺣﻴﺎﺀ ﻣﻨﻪ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻟﻮ
ﺳﺄﻟﺘﻤﻮﻧﻲ ﺃﻥ ﺃﺻﻔﻪ ﺍﻵﻥ
ﻣﺎ ﺍﺳﺘﻄﻌﺖ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ
ﻛﻨﺖ ﺃﻣﻸ ﻋﻴﻨﻲ ﺇﺟﻼﻻ ﻟﻪ،
ﻓﻴﺎ ﻟﻴﺘﻨﻲ ﻣﺖ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ
ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻷﻧﺎﻝ ﺩﻋﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﻲ
)ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ .(
ﻳﻘﻮﻝ ﺛﻢ ﺗﺨﻠﻔﺖ ﺑﻌﺪ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ )ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ( ﻓﻠﻌﺒﺖ ﺑﻨﺎ
ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻇﻬﺮﺍ ﻟﺒﻄﻦ، ﻓﻤﺎ
ﺃﺩﺭﻱ ﺃﻳﺆﻣﺮ ﺑﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻨﺔ
ﺃﻭ ﺍﻟﻨﺎﺭ، ﻟﻜﻦ ﻋﻨﺪﻱ ﻛﻠﻤﺔ
ﺃﺣﺎﺝ ﺑﻬﺎ ﻟﻨﻔﺴﻲ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ
ﻫﻲ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺤﻤﺪ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ.
ﺛﻢ ﻗﺒﺾ ﻋﻠﻰ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ
ﺍﻟﻠﻪ ): ﻳُﺜَﺒِّﺖُ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ
ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﺑِﺎﻟْﻘَﻮْﻝِ ﺍﻟﺜَّﺎﺑِﺖِ ﻓِﻲ
ﺍﻟْﺤَﻴَﺎﺓِ ﺍﻟﺪُّﻧْﻴَﺎ ﻭَﻓِﻲ ﺍﻟْﺂﺧِﺮَﺓِ
ﻭَﻳُﻀِﻞُّ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺍﻟﻈَّﺎﻟِﻤِﻴﻦَ
ﻭَﻳَﻔْﻌَﻞُ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻣَﺎ ﻳَﺸَﺎﺀُ .(
ﻳﻘﻮﻝ ﺃﺑﻦ ﻋﻮﻑٍ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻨﻪ:
ﺧﺮﺟﺖُ ﻣﻊ ﻋﻤﺮَ ﺭﺿﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻘﺒﺮﺓ،
ﻓﻠﻤﺎ ﻭﻗﻔﻨﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﺍﺭﺗﻌﺪ
ﻭﺃﺧﺘﻠﺲ ﻳﺪَﻩ ﻣﻦ ﻳﺪﻱ، ﺛﻢ
ﻭﺿﻊ ﻧﻔﺴَﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ
ﻭﺑﻜﻰ ﺑﻜﺎﺀً ﻃﻮﻳﻼً.
ﻓﻘﻠﺖ ﻣﺎ ﻟﻚ ﻳﺎ ﺃﻣﻴﺮَ
ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ؟
ﻗﺎﻝ ﻳﺎ ﺍﺑﻦ ﻋﻮﻑ ﺛﻜﻠﺘﻚ
ﺃﻣﻚ ﺃﻧﺴﻴﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻔﺮﺓ.
ﺣﺎﻟﻪ ﻳﻘﻮﻝ: ﻟﻤﺜﻞ ﻫﺬﺍ
ﻓﺄﻋﺪ.
ﺷﺪ ﺣﻴﺎﺯﻳﻤﻚ ﻟﻠﻤﻮﺕ ﻓﺈﻥ
ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻻﻗﻴﻚ ........ ﻷﻥ ﻻ
ﺗﺠﺰﻉ ﻟﻠﻤﻮﺕ ﺇﺫﺍ ﺣﻞ
ﺑﻮﺍﺩﻳﻚ.
ﻛﻔﻰ ﺑﺎﻟﻤﻮﺕ ﻭﺍﻋﻈﺎ،
ﻭﺑﺴﻴﺮ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﻋﻨﺪﻩ
ﻋﺒﺮﺍ.
ﺗﺤﻞ ﺍﻟﺴﻜﺮﺍﺕ ﺑﻤﺤﻤﺪ
ﺍﺑﻦ ﺃﺩﻫﻢ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻟﺨﺎﺩﻣﻪ:
ﻭﻗﺪ ﺃﺻﺎﺑﺘﻪ ﺭﻋﺪﻩ، ﻳﺼﻴﺢ
ﻭﻳﻘﻮﻝ:
ﻣﺎ ﻟﻲ ﻭﻟﻠﻨﺎﺱ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻻ
ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﻫﻮ ﻟﻮ ﺍﺳﺘﻄﻌﺖ ﺃﻥ
ﺃﺗﻄﻮﻉ ﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻱ ﺣﻴﺚ ﻻ
ﻳﺮﺍﻧﻲ ﻣﻠﻜﺎﻱ ﻟﻔﻌﻠﺖ
ﺧﻮﻓﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻳﺎﺀ، ﻭﻟﻜﻦ ﻻ
ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ.
ﻛﺎﻥ ﻳﺪﺧﻞ ﺑﻴﺘﻪ ﻭﻣﻌﻪ ﻛﻮﺯ
ﻣﺎﺀ ﻓﻴﻐﻠﻖ ﺑﺎﺑﻪ ﻭﻳﻘﺮﺃ
ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﻳﺒﻜﻲ ﻭﻳﻨﺸﺞ،
ﻓﻴﺴﻤﻌﻪ ﺍﺑﻦ ﻟﻪ ﺻﻐﻴﺮ
ﻓﻴﻘﻠﺪﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻜﺎﺀ، ﻓﺈﺫﺍ
ﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﺑﻴﺘﻪ ﻏﺴﻞ ﻭﺟﻬﻪ
ﻭﺍﻛﺘﺤﻞ ﻟﻜﻲ ﻻ ﻳﺮﻯ ﺃﺛﺮ
ﺍﻟﺒﻜﺎﺀ ﻋﻠﻴﻪ.
ﻳﻘﻮﻝ ﺧﺎﺩﻣﻪ: ﺩﺧﻠﺖ ﻋﻠﻴﻪ
ﻗﺒﻞ ﻣﻮﺗﻪ ﺑﺄﺭﺑﻌﺔ ﺃﻳﺎﻡ
ﻓﻘﺎﻝ:
ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺑﺸﺮ ﻓﻘﺪ
ﻧﺰﻝ ﺑﻲ ﺍﻟﻤﻮﺕ، ﻭﻗﺪ ﻣﻦ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻲ ﺃﻥ ﻟﻴﺲ ﻋﻨﺪﻱ
ﺩﺭﻫﻢ ﻳﺤﺎﺳﺒﻨﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻘﺪ ﻋﻠﻢ ﺿﻌﻔﻲ
ﻓﺈﻧﻲ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﺃﻃﻴﻖ
ﺍﻟﺤﺴﺎﺏ، ﻓﻠﻢ ﻳﺪﻉ ﻋﻨﺪﻱ
ﺷﻲﺀ ﻳﺤﺎﺳﺒﻨﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻠﻪ
ﺍﻟﺤﻤﺪ.
ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻟﺨﺎﺩﻣﻪ ﺃﻏﻠﻖ
ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺒﺎﺏ، ﻭﻻ ﺗﺄﺫﻥ ﻷﺣﺪ
ﻋﻠﻲ ﺣﺘﻰ ﺃﻣﻮﺕ ﻭﺃﻋﻠﻢ
ﺃﻧﻲ ﺃﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻟﻴﺲ
ﻋﻨﺪﻱ ﻣﻴﺮﺍﺙ ﻏﻴﺮ ﻛﺴﺎﺋﻲ
ﻭﺇﻧﺎﺋﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺗﻮﺿﺄ ﻓﻴﻪ،
ﻓﻐﻄﻮﺍ ﻋﻠﻲ ﺑﻜﺴﺎﺋﻲ
ﻭﺗﺼﺪﻗﻮﺍ ﺑﺈﻧﺎﺋﻲ ﻋﻠﻰ
ﻣﺴﻜﻴﻦ ﻳﺘﻮﺿﺄ ﻓﻴﻪ.
ﺛﻢ ﻟﻔﻆ ﺭﻭﺣﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ
ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﻟﻴﻠﻘﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻴﺲ
ﻣﻌﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺷﻲﺀ،
ﻓﺮﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺭﺣﻤﺔ
ﻭﺍﺳﻌﺔ.
ﺧﺬ ﺍﻟﻘﻨﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﺩﻧﻴﺎﻙ
ﻭﺃﺭﺿﻰ ﺑﻬﺎ........ ﻟﻮ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ
ﻟﻚ ﻓﻴﻬﺎ ﺇﻻ ﺭﺍﺣﺔ ﺍﻟﺒﺪﻥ
ﻭﺍﻧﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﺣﻮﻯ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ
ﺑﺄﺟﻤﻌﻬﺎ....... ﻫﻞ ﺭﺍﺡ ﻣﻨﻬﺎ
ﺑﻐﻴﺮ ﺍﻟﺤﻨﻂ ﻭﺍﻟﻜﻔﻦ
ﻛﻔﻰ ﺑﺎﻟﻤﻮﺕ ﻭﺍﻋﻈﺎ.
ﻭﻭﻟﻠﻪ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺍﻷﻣﺮُ
ﺳﻴﻨﺘﻬﻲ ﺑﺎﻟﻤﻮﺕ ﻟﻜﺎﻥ
ﻫﻴﻨﺎً ﺳﻬﻼً، ﻟﻜﻨَﻪ ﻣﻊ ﺷﺪﺗِﻪ
ﻭﻫﻮﻟِﻪ ﺃﻫﻮﻥُ ﻣﻤﺎ ﻳﻠﻴﻪ،
ﻭﺍﻟﻘﺒﺮُ ﻣﻊ ﻇﻠﻤﺘِﻪ ﺃﻫﻮﻥُ
ﻣﻤﺎ ﻳﻠﻴﻪ، ﻛﻞُ ﺫﻟﻚ ﻫﻴﻦٌ
ﺇﺫﺍ ﻗُﺮﻥَ ﺑﺎﻟﻮﻗﻮﻑِ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻱ
ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮِ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻝ.
ﺗﻠﻔﺖ ﺍﻟﻤﺮﺀُ ﻳﻤﻴﻨﺎً ﻓﻠﻢ
ﻳﺮﻯ ﺇﻻ ﻣﺎ ﻗﺪﻡ.
ﻭﺷﻤﺎﻻً ﻓﻠﻢ ﻳﺮﻯ ﺇﻻ ﻣﺎ
ﻗﺪﻡ.
ﻭﻧﻈﺮَ ﺗﻠﻘﺎﺀ ﻭﺟﻪ ﻓﻠﻢ ﻳﺮﻯ
ﺇﻻ ﺍﻟﻨﺎﺭ.
ﻓﻴﺎ ﻟﻪ ﻣﻦ ﻣﻮﻗﻒٍ ﻭﻳﺎ ﻟﻬﺎ
ﻣﻦ ﺧﻄﻮﺏٍ ﺗﺬﻫﻞُ
ﺍﻟﻤﺮﺿﻌﺔُ ﻋﻤﺎ ﺃﺭﺿﻌﺖ
ﻭﺗﻀﻊُ ﻛﻞُ ﺫﺍﺕِ ﺣﻤﻞٍ
ﺣﻤﻠﻬﺎ، ﻭﺗﺮﻯ ﺍﻟﻨﺎﺱَ
ﺳﻜﺎﺭﻯ ﻭﻣﺎ ﻫﻢ ﺑﺴﻜﺎﺭﻯ
ﻭﻟﻜﻦ ﻋﺬﺍﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﺷﺪﻳﺪ.
ﻳﺒﻠﻎ ﺍﻟﻌﺮﻕ ﺃﻥ ﻳﻠﺠﻢ
ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﺠﺎﻣﺎ، ﻭﺍﻟﺸﻤﺲ
ﺗﺪﻧﻮ ﻣﻨﻬﻢ ﻗﺪﺭ ﻣﻴﻞ، ﻓﻴﺎﻟﻬﺎ
ﻣﻦ ﺃﺣﺪﺍﺙٍ ﻣﺠﺮﺩُ ﺗﺼﻮﺭُﻫﺎ
ﻳﺨﻠﻊُ ﻭﻳﺬﻳﺐُ ﺍﻷﻛﺒﺎﺩ. ﻳﻮﻡُ
ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔِ ﻟﻮ ﻋﻠﻤﺖ
ﺑﻬﻮﻟِﻪ ......... ﻟﻔﺮﺭﺕَ ﻣﻦ
ﺃﻫﻞٍ ﻭﻣﻦ ﺃﻭﻃﺎﻥِ.
ﺭﻭﻱ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺭﺿﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ:
ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ )ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ( ﻛﺎﻥ ﺭﺃﺳُﻪ
ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ ﻓﻲ ﺣﺠﺮِ
ﻋﺎﺋﺸﺔ، ﻓﻨﻌﺲ ﻓﺘﺬﻛﺮﺕ
ﺍﻵﺧﺮﺓ ﻓﺴﺎﻟﺖ ﺩﻣﻮﻋُﻬﺎ
ﻋﻠﻰ ﺧﺪِ ﺭﺳﻮﻝَ ﺍﻟﻠﻪ
)ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ (،
ﻓﺄﺳﺘﻴﻘﻆَ ﺑﺪﻣﻮﻋﻬﺎ ﻭﺭﻓﻊ
ﺭﺃﺳﻪ ﻭﻗﺎﻝ ﻣﺎ ﻳﺒﻜﻴﻚ؟
ﻗﺎﻟﺖ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺫﻛﺮﺕُ
ﺍﻵﺧﺮﺓ، ﻓﻬﻞ ﺗﺬﻛﺮﻭﻥَ
ﺃﻫﻠﻴﻜُﻢ ﻳﻮﻡَ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ؟
ﻗﺎﻝ )ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ( ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻧﻔﺴﻲ ﺑﻴﺪﻩ
ﻓﻲ ﺛﻼﺛﺔِ ﻣﻮﺍﻃﻦَ ﻓﺈﻥ
ﺃﺣﺪﺍً ﻻ ﻳﺬﻛﺮُ ﺇﻻ ﻧﻔﺴَﻪ:
ﺇﺫﺍ ﻭﺿﻌﺖِ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻳﻦ ﺣﺘﻰ
ﻳﻨﻈﺮَ ﺃﺑﻦُ ﺃﺩﻡَ ﺃﻳﺨﻒُ
ﻣﻴﺰﺍﻧُﻪ ﺃﻡ ﻳﺜﻘﻞ.
ﻭﻋﻨﺪ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﺣﺘﻰ ﻳﻨﻈﺮَ
ﺃﺑﻴﻤﻴﻨِﻪ ﻳﺄﺧﺬُ ﺃﻡ ﺑﺸﻤﺎﻟِﻪ.
ﻭﻋﻨﺪ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﺣﺘﻰ ﻳﻨﻈﺮَ
ﺃﻳﻤﺮَ ﺃﻡ ﻳﻜﺮﺩﺱ ﻋﻠﻰ
ﻭﺟﻬﻪِ ﻓﻲ ﺟﻬﻨﻢ.
ﻳﺆﺗﻲ ﺑﺈﺑﻦ ﺃﺩﻡ ﺣﺘﻰ
ﻳﻮﻗﻒُ ﺑﻴﻦ ﻛﻔﺘﻲ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ،
ﻓﺘﺼﻮﺭ ﻧﻔﺴِﻚ ﻳﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺃﻧﺖ ﻭﺍﻗﻒٌ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺨﻼﺋﻖَ
ﺇﺫ ﻧﻮﺩﻱَ ﺑﺎﺳﻤﻚ، ﻫﻠﻢَ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺮﺽِ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪِ
ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻝ.
ﻗﻤﺖَ ﻭﻟﻢ ﻳﻘﻢ ﻏﻴﺮﻙ
ﺗﺮﺗﻌﺪُ ﻓﺮﺍﺋﺼُﻚ، ﺗﻀﻄﺮﺏُ
ﺭﺟﻼﻙ ﻭﺟﻤﻴﻊ ﺟﻮﺍﺭ،
ﻗﻠﺒﻚ ﻟﺪﻯ ﺣﻨﺠﺮﺗﻚ، ﺧﻮﻑٌ
ﻭﺫﻝٌ ﻭﺍﻧﻬﻴﺎﺭ ﺃﻋﺼﺎﺏ:
ﺷﺒﺎﺑﻚَ ﻓﻲ ﻣﺎ ﺃﺑﻠﻴﺘَﻪ ؟
ﻋﻤﺮُﻙ ﻓﻴﻤﺎ ﺃﻓﻨﻴﺘَﻪ ؟
ﻣﺎﻟُﻚ ﻣﻦ ﺃﻳﻦ ﺍﻛﺘﺴﺒﺘَﻪ
ﻭﻓﻴﻤﺎ ﺃﻧﻔﻘﺘَﻪ ؟
ﻋﻠﻤُﻚ ﻣﺎﺫﺍ ﻋﻤﻠﺖَ ﺑﻪ ؟
ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔُ ﻓﻤﺎ ﺍﻹﺟﺎﺑﺔُ.
ﻛﻢ ﻣﻦ ﻛﺒﻴﺮﺓٍ ﻧﺴﻴﺘﻬَﺎ ﻗﺪ
ﺃﺛﺒﺘَﻬﺎ ﻋﻠﻴﻚ ﺍﻟﻤﻠﻚ.
ﻛﻢ ﻣﻦ ﺑﻠﻴﺖٍ ﺃﺣﺪﺛﺘﻬَﺎ.
ﻛﻢ ﻣﻦ ﺳﺮﻳﺮﺓٍ ﻛﺘﻤﺘﻬﺎ
ﻇﻬﺮﺕ ﻭﺑﺪﺕ ﺃﻣﺎﻡَ ﻋﻴﻨﻴﻚ.
ﺃﻋﻈﻢِ ﺑﻪ ﻣﻦ ﻣﻮﻗﻒ،
ﻭﺃﻋﻈﻢ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺳﺎﺋﻞٍ ﻻ
ﺗﺨﻔﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺧﺎﻓﻴﺔٍ،
ﻭﺃﻋﻈﻢِ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺀٍ
ﻳﺪﺍﺧﻠُﻚ ﻭﻏﻢ ﻭﺣﺰﻥٍ
ﻭﺃﺳﻒٍ ﺷﺪﻳﺪ، ﻓﺈﻣﺎ ﺃﻥ
ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ:
ﻳﺎ ﻋﺒﺪﻱ ﺃﻧﺎ ﺳﺘﺮﺗُﻬﺎ ﻋﻠﻴﻚَ
ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻏﻔﺮﻫﺎ ﻟﻚ
ﺍﻟﻴﻮﻡ. ﻓﻴﺎ ﻟﺴﺮﻭﺭِﻙ
ﻭﻫﺪﺋﺖ ﺑﺎﻟﻚ ﻭﺍﻃﻤﺌﻨﺎﻥ
ﻗﻠﺒﻚ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﺩﻱ ﻳﻨﺎﺩﻱ:
ﺳﻌﺪَ ﻓﻼﻥُ ﺃﺑﻦ ﻓﻼﻥ
ﺳﻌﺎﺩﺓً ﻻ ﻳﺸﻘﻰ ﺑﻌﺪﻫﺎ
ﺃﺑﺪﺍ.
ﻭﺃﻣﺎ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝَ ﺍﻟﻠﻪ –
ﻋﺎﻓﺎﻙ ﻭﺳﻠﻤﻚ ﺍﻟﻠﻪ– ﺇﻣﺎ
ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ: ﺧﺬﻭﻩ ﻓﻐﻠﻮﻩ ﺛﻢ
ﺍﻟﺠﺤﻴﻢَ ﺻﻠﻮﻩ ﻓﻴﺬﻫﺐُ ﺑﻚ
ﺇﻟﻰ ﺟﻬﻨﻢَ ﻣﺴﻮﺩ ﺍﻟﻮﺟﻪ،
ﻛﺘﺎﺑﻚ ﻓﻲ ﺷﻤﺎﻟﻚ ﻭﻣﻦ
ﻭﺭﺍﺀ ﻇﻬﺮﻙ ﻗﺪ ﻏﻠﺖ
ﻧﺎﺻﻴﺘﻚ ﺇﻟﻰ ﻗﺪﻣﻚ، ﺃﻱ
ﺧﺰﻱ ﻭﺃﻱ ﻋﺎﺭٍ ﻋﻠﻰ
ﺭﺅﻭﺱ ﺍﻟﺨﻼﺋﻖ ﻳﻨﺎﺩﻯ:
ﺷﻘﻲ ﻓﻼﻥُ ﺃﺑﻦ ﻓﻼﻥ
ﺷﻘﺎﻭﺓ ﻻ ﻳﺴﻌﺪُ ﺑﻌﺪﻩ ﺃﺑﺪﺍ.
ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ:
ﺍﻷﻣﺮ ﺧﻄﻴﺮ ﺟﺪ ﺧﻄﻴﺮ،
ﺇﺑﻠﻴﺲ ﻗﺪ ﻗﻄﻊ ﺍﻟﻌﻬﺪ
ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻪ ﻟﻴﻐﻮﻳﻨﻜﻢ
ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻓﻘﺎﻝ:
ﻭﻋﺰﺗﻚ ﻭﺟﻼﻟﻚ ﻳﺎ ﺭﺏ ﻻ
ﺃﺯﺍﻝ ﺍﻏﻮﻳﻬﻢ ﻣﺎ ﺩﺍﻣﺖ
ﺃﺭﻭﺍﺣﻬﻢ ﻓﻲ ﺃﺟﺴﺎﺩﻫﻢ.
ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺑﺮﺣﻤﺘﻪ ﻭﻣﻨﻪ ﻳﻘﻮﻝ:
ﻭﻋﺰﺗﻲ ﻭﺟﻼﻟﻲ ﻻ ﺃﺯﺍﻝ
ﺃﻏﻔﺮ ﻟﻬﻢ ﻣﺎ ﺍﺳﺘﻐﻔﺮﻭﻧﻲ.
ﻓﺎﻟﺒﺪﺍﺭ ﺍﻟﺒﺪﺍﺭ، ﻭﺍﻟﺘﻮﺑﺔ
ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ، ﻭﺍﻻﺳﺘﻐﻔﺎﺭ
ﺍﻻﺳﺘﻐﻔﺎﺭ ﻻ ﻳﻬﻠﻚ ﺇﻻ
ﻫﺎﻟﻚ، ﻭﻻ ﻳﺸﻘﻰ ﺇﻻ
ﺷﻘﻲ.
ﺃﻛﺜﺮﻭﺍ ﻣﻦ ﺫﻛﺮ ﻫﺎﺩﻡ
ﺍﻟﻠﺬﺍﺕ.
ﺯﻭﺭﻭﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﺮ ﻓﺈﻧﻬﺎ
ﺗﺬﻛﺮﻛﻢ ﺍﻵﺧﺮﺓ.
ﺍﺣﻀﺮﻭﺍ ﺍﻟﻤﺤﺘﻀﺮﻳﻦ
ﻣﻌﺘﺒﺮﻳﻦ.
ﺍﺻﺪﻗﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺼﺪﻗﻜﻢ.
ﺍﺣﻔﻈﻮﻩ ﻳﺤﻔﻈﻜﻢ
ﻭﻋﺎﻣﻠﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻠﻦ ﺗﺨﻴﺒﻮﺍ.
) ﻭَﺍﺗَّﻘُﻮﺍ ﻳَﻮْﻣﺎً ﺗُﺮْﺟَﻌُﻮﻥَ ﻓِﻴﻪِ
ﺇِﻟَﻰ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺛُﻢَّ ﺗُﻮَﻓَّﻰ ﻛُﻞُّ
ﻧَﻔْﺲٍ ﻣَﺎ ﻛَﺴَﺒَﺖْ ﻭَﻫُﻢْ ﻻ
ﻳُﻈْﻠَﻤُﻮﻥَ .(
ﻧﻔﻌﻨﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺇﻳﺎﻛﻢ
ﺑﺎﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺑﺴﻨﺔ ﺳﻴﺪ ﺍﻷﻧﺎﻡ
ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ،
ﻭﺁﺧﺮ ﺩﻋﻮﺍﻧﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ
ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ.
ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ:
ﺍﻋﻠﻤﻮﺍ ﺃﻥ ﺍﻵﻣﺎﻝ ﺗﻄﻮﻯ،
ﻭﺍﻷﻋﻤﺎﺭ ﺗﻔﻨﻰ، ﻭﺍﻷﺑﺪﺍﻥ
ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ ﺗﺒﻠﻰ، ﻭﺍﻟﻠﻴﻞ
ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻳﻘﺮﺑﺎﻥ ﻛﻞ ﺑﻌﻴﺪ
ﻭﻳﺒﻠﻴﺎﻥ ﻛﻞ ﺟﺪﻳﺪ، ﻭﻓﻲ
ﺫﻟﻚ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻳﻠﻬﻲ ﻋﻦ
ﺍﻟﺸﻬﻮﺍﺕ، ﻭﻳﺴﻠﻲ ﻋﻦ
ﺍﻟﻠﺬﺍﺕ، ﻭﻳﺮﻏﺐ ﻓﻲ
ﺍﻟﺒﺎﻗﻴﺎﺕ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺎﺕ.
ﻟﺘﻔﺘﻮﺍ ﻭﺍﻧﻈﺮﻭﺍ ﻭﺗﺪﺑﺮﻭﺍ
ﻭﺗﺄﻣﻠﻮﺍ ﺑﻌﻴﻮﻥ ﻗﻠﻮﺑﻜﻢ
ﺃﻳﻦ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﺣﻮﻟﻜﻢ:
ﺃﻳﻦ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﺣﻮﻟﻜﻢ ......
ﻣﻦ ﺫﻭﻱ ﺍﻟﺒﺄﺱ ﻭﺍﻟﺨﻄﺮ
ﺳﺎﺋﻠﻮﺍ ﻋﻨﻬﻢ ﺍﻟﺪﻳﺎﺭ.......
ﻭﺍﺳﺘﺒﺤﺜﻮﺍ ﺍﻟﺨﺒﺮ
ﺳﺒﻘﻮﻧﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﺣﻴﻞ.......
ﻭﺇﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺛﺮ
ﻛﺎﻥ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﺑﻦُ ﻳﺰﻳﺪ
ﺍﺑﻦُ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺧﻼ ﻟﻌﺒﺪ
ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺃﺑﻦُ ﻣﺮﻭﺍﻥ، ﻓﻠﻤﺎ
ﻣﺎﺕ ﻋﺒﺪُ ﺍﻟﻤﻠﻚِ ﻭﺩﻓﻦَ
ﻭﺗﻔﺮﻕ ﺍﻟﻨﺎﺱُ ﻋﻦ ﻗﺒﺮِﻩ،
ﻭﻗﻒَ ﻋﻠﻴﻪِ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦُ
ﻗﺎﺋﻼً:
ﺃﻧﺖَ ﻋﺒﺪُ ﺍﻟﻤﻠﻚ، ﺃﻧﺖ ﻣﻦ
ﻛﻨﺖَ ﺗﻌﺪﻭﻧﻲ ﺧﻴﺮﺍً
ﻓﺄﺭﺟﻮﻙ، ﻭﺗﺘﻮﻋﺪُﻧﻲ
ﻓﺄﺧﺎﻓُﻚ، ﺍﻵﻥ ﺗﺼﺒﺢُ
ﻭﺗﻤﺴﻲ ﻭﻟﻴﺲَ ﻣﻌﻚَ ﻣﻦ
ﻣﻠﻜِﻚ ﻏﻴﺮ ﺛﻮﺑُﻚ، ﻭﻟﻴﺲَ
ﻟﻚ ﻣﻦ ﻣُﻠﻜِﻚَ ﺳﻮﻯ ﺗﺮﺍﺏِ
ﺃﺭﺑﻌﺔِ ﺃﺫﺭُﻉٍ ﻓﻲ ﺫﺭﺍﻋﻴﻦ.
ﺇﻧﻪ ﻟﻤﻠﻚٌ ﻫﻴﻦٌ ﺣﻘﻴﺮٌ
ﻭﺿﻴﻊٌ، ﺃﻑٍ ﺛﻢ ﺃﻑٍ ﻟﺪﻧﻴﺎً ﻻ
ﻳﺪﻭﻡُ ﻧﻌﻴﻤُﻬﺎ، ﺛﻢ ﺭﺟﻊَ ﺇﻻ
ﺃﻫﻠِﻪ ﻓﺄﺟﺘﻬﺪَ ﻭﺟﺪ ﻓﻲ
ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓِ ﻭﻋﻠﻢ ﺃﻧﻬﺎ ﺍﻟﺒﺎﻗﻴﺔَ،
ﺣﺘﻰ ﻛﺎﻥ ﻛﺄﻧﻪ ﺷﻦ ﺑﺎﻝ
ﻣﻦ ﻛﺜﺮﺓ ﻣﺎ ﺃﺟﻬﺪ ﻧﻔﺴَﻪ
ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ.
ﻓﺪﺧﻞَ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻌﺾ ﻳﻌﺎﺗﺒَﻪ
ﻷﻧﻪ ﺃﺿﺮ ﺑﻨﻔﺴﻪ، ﻓﻘﺎﻝ
ﻟﻤﻦ ﻋﺎﺗﺒﻪ:
ﺃﺳﺄﻟﻚَ ﻋﻦ ﺷﻲﺀ ﻓﻬﻞ
ﺗﺼﺪﻗﻨﻲ ﻓﻴﻬﺎ، ﻗﺎﻝ ﻧﻌﻢ.
ﻗﺎﻝ ﻧﺸﺪﺗُﻚ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻦ
ﺣﺎﻟﺘِﻚَ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻧﺖَ ﻋﻠﻴﻬﺎ
ﺃﺗﺮﺿﺎﻫﺎ ﺣﻴﻦ ﻳﺄﺗﻴﻚ
ﺍﻟﻤﻮﺕ؟
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻻ.
ﻗﺎﻝ ﻧﺸﺪﺗُﻚ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﺰﻣﺖَ
ﻋﻠﻰ ﺍﻧﺘﻘﺎﻝ ﻣﻨﻬﺎ ﺇﻟﻰ
ﻏﻴﺮﻫﺎ؟،
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻬﻢَ ﻟﻢ ﺃﺷﺎﻭﺭ
ﻋﻘﻠﻲ ﺑﻌﺪ.
ﻗﺎﻝ ﺍﻓﺘﺄﻣﻦ ﺃﻥ ﻻ ﻳﺄﺗﻴﻚَ
ﻣﻠﻚُ ﺍﻟﻤﻮﺕِ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔِ
ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻧﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ؟
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻻ ﺁﻣﻦ.
ﻓﻘﺎﻝ ﺣﺎﻝُ ﻣﺎ ﺃﻗﺎﻡ ﻋﻠﻴﻬﺎ
ﻋﺎﻗﻞٌ ﻭﻣﺎ ﻳﻘﻴﻢ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺫﻭ
ﻗﻠﺐٍ ﻭﻟﺐ، ﺇﻥ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮَ ﺇﺫﺍ
ﻋﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻷﻧﺜﻰ ﻗﺪ ﺣﻤﻠﺖ
ﺍﻟﺒﻴﺾ، ﺃﺧﺬ ﻳﻨﻘﻞ ﺍﻟﻌﻴﺪﺍﻥ
ﻟﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﻌﺶ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻮﺿﻊ.
ﺃﻓﺘﺮُﺍﻙ ﻣﺎ ﻋﻠﻤﺖ ﻗُﺮﺏ
ﺭﺣﻴﻠِﻚ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺒﺮِ ﺍﻟﺬﻱ
ﺳﺘﻨﻔﺮﺩُ ﻓﻴﻪ ﻭﺣﺪَﻙ، ﻭﻳﺴﺪُ
ﻋﻠﻴﻚ ﻓﻴﻪ ﺑﺎﻟﻄﻴﻦِ ﻭﺣﺪَﻙ،
ﺁﻻ ﻋﻤﻠﺖَ ﻟﻚ ﻓﺮﺍﺷﺎً ﻣﻦ
ﺗﻘﻮﻯ ﺍﻟﻠﻪ، ﻓﻤﻦ ﻋﻤﻞ
ﺻﺎﻟﺤﺎً ﻓﻸﻧﻔﺴِﻬﻢ
ﻳﻤﻬﺪﻭﻥ.
ﻓﻼ ﻳﻮﻣُﻚ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻋﻠﻴﻚَ
ﺑﻌﺎﺋﺪ ........ ﻭﻻ ﻳﻮﻣُﻚَ ﺍﻵﺗﻲ
ﺑﻪِ ﺃﻧﺖ ﻭﺍﺛﻖُ
ﻓﺎﺳﺘﻌﺪ ﻭﺃﻋﺪ.
ﻳﺎ ﺷﺎﺑﺎ ﻋﻜﻒ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ:
ﻣﺴﺠﺪﻩ ﻭﻣﺼﻼﻩ،
ﻭﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻣﻈﻬﺮﻩ
ﻭﻣﺨﺒﺮﻩ ﺍﺳﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺜﺒﺎﺕ،
ﻭﺍﺯﺩﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺴﻨﺎﺕ،
ﻭﺍﺟﻌﻞ ﺍﻵﺧﺮﺓ ﻫﻤﻚ
ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻏﻨﺎﻙ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻚ
ﻭﻳﺠﻤﻊ ﻟﻚ ﺷﻤﻞ، ﻭﺗﺄﺗﻴﻚ
ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺭﺍﻏﻤﺔ، ﻓﺠﺪ ﻭﺳﺎﺭﻉ
ﻭﺍﻏﺘﻨﻢ ﺯﻣﻦ ﺍﻟﺼﺒﺎ.
ﻭ ﻳﺎ ﺷﺎﺑﺎ ﻫﺠﺮ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ:
ﻭﺃﻋﻄﻰ ﻧﻔﺴَﻪ ﻫﻮﺍﻫﺎ
ﻓﺪﺳﺎﻫﺎ، ﻟﺘﻘﻔﻦَ ﻣﻮﻗﻔﺎً
ﻳﻨﺴﻰ ﺍﻟﺨﻠﻴﻞُ ﺑﻪ ﺍﻟﺨﻠﻴﻞ،
ﻭﻟﻴﺮﻛﺒﻦَ ﻋﻠﻴﻚَ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﺮﻯ
ﺛﻘﻞُ ﺛﻘﻴﻞ، ﻭﻟﺘﺴﺄﻟﻦَ ﻋﻦ
ﺍﻟﻨﻘﻴﺮِ، ﻭﺍﻟﻘﻄﻤﻴﺮِ
ﻭﺍﻟﺼﻐﻴﺮِ ﻭﺍﻟﻜﺒﻴﺮ، ﻓﻌﺪ
ﻓﺎﻟﻌﻮﺩُ ﺃﺣﻤﺪ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ
ﺗﻘﻮﻝَ ﺭﺑﻲ ﺍﺭﺟﻌﻮﻥ ﻓﻼ
ﺭﺟﻮﻉ:
ﺫﻫﺐَ ﺍﻟﻌﻤﺮُ ﻭﻓﺎﺕ، ﻳﺎ
ﺃﺳﻴﺮ ﺍﻟﺸﻬﻮﺍﺕ، ﻭﻣﻀﻰ
ﻭﻗﺘُﻚ ﻓﻲ ﻟﻬﻮٍ ﻭﺳﻬﻮٍ
ﻭﺳﺒﺎﺕ.
ﻳﺎ ﺷﻴﺨﺎ ﺍﻗﺘﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺒﺮ:
ﻋﺮﻑ ﺃﻧﻪ ﻣﻨﻪ ﻗﺎﺏ
ﻗﻮﺳﻴﻦ ﺃﻭ ﺃﺩﻧﻰ، ﻓﺄﻛﺜﺮ
ﻣﻦ ﺍﻻﺳﺘﻐﻔﺎﺭ، ﻭﺣﺒﻞ
ﻟﺴﺎﻧﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﺰﻭﺭ، ﻭﺭﻋﻰ
ﺭﻋﻴﺘﻪ ﻛﻤﺎ ﻳﻨﺒﻐﻲ، ﻭﻋﺮﻑ
ﻗﺪﺭ ﻳﻮﻣﻪ ﻭﻟﻴﻠﺘﻪ ﺑﺸﺮﺍﻙَ
ﺑﺸﺮﺍﻙ، ﺿﺎﻋﻒ ﺍﻟﻌﻤﻞ
ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺨﻴﻞ ﺇﺫﺍ ﻭﺻﻠﺖ ﺇﻟﻰ
ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﺴﺒﺎﻕ ﻗﺪﻣﺖ ﻛﻞ
ﻣﺎ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﺓ ﻟﺘﻔﻮﺯ
ﺑﺎﻟﺠﺎﺋﺰﺓ.
ﻭﻳﺎ ﺷﻴﺨﺎ ﻧﺴﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ
ﺷﻴﺨﻮﺧﺘﻪ ﺑﻌﺪ ﺷﺒﺎﺑﻪ:
ﻓﺎﺭﺗﻜﺐ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﻭﻗﺎﺭﻑ
ﺍﻟﻜﺒﺎﺋﺮ ﻭﻭﻗﻒ ﻋﻠﻰ ﻋﺘﺒﺔ
ﺍﻟﻤﻮﺕ، ﺃﻳﻦ ﺍﻟﻬﻮﻯ
ﻭﺍﻟﺸﻬﻮﺍﺕ؟ ﺫﻫﺒﺖ ﻭﺑﻘﻴﺖ
ﺍﻟﺘﺒﻌﺎﺕ، ﺗﺘﻤﻨﻰ ﺑﻌﺪ ﻳﺒﺲ
ﺍﻟﻌﻮﺩ ﺍﻟﻌَﻮﺩَ ﻭﻫﻴﻬﺎﺕ.
ﻳﺎ ﻣﻦ ﺷﺎﺏ ﺭﺃﺳﻪ ﻓﻤﺎ
ﺍﺳﺘﺤﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ:
ﻳﺎ ﻣﻦ ﺷﺎﺏ ﺭﺃﺳﻪ ﻓﺎﻧﺘﻬﻚ
ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﻋﺮﺽ ﻋﻦ
ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻤﻦ ﻻ
ﻳﻜﻠﻤﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ
ﻭﻻ ﻳﺰﻛﻴﻬﻢ ﻭﻟﻬﻢ ﻋﺬﺍﺏ
ﺃﻟﻴﻢ.
ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﺿﻴﻊَ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺃﺗﺒﻊَ
ﺍﻟﺸﻬﻮﺍﺕ.
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ ﻭﺍﻟﺰﻧﺎﺓ.
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻈﻠﻤﺔِ ﻭﺍﻟﺒﻐﺎﺓ.
ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﻃﻐﻰ ﻭﺁﺛﺮ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ
ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ.
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻐﺘﺎﺑﻴﻦَ ﻭﺍﻟﻨﻤﺎﻣﻴﻦَ
ﻭﺍﻟﺤﺎﺳﺪﻳﻦ ﻭﺃﻛﻠﺔ ﺍﻟﺮﺑﺎ.
ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﺃﻟﻬﺎﻫﻢ ﺍﻟﺘﻜﺎﺛﺮَ
ﻓﻨﺴﻮﺍ ﺑﻌﺜﺮﺓَ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﺮ
ﻭﺗﺤﺼﻴﻞَ ﻣﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺮﺍﺋﺮ.
ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﺃﺿﻨﻰ ﻋﻴﻨﻴﻪ
ﺑﻤﺸﺎﻫﺪﺓِ ﺍﻟﻤﺴﻠﺴﻼﺕ
ﻭﺍﺳﺘﻘﺒﺎﻝِ ﺍﻟﻘﺎﺫﻭﺭﺍﺕ.
ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﻃﺮﺑﺖ ﺃﺫﻧُﻪ
ﺑﺎﺳﺘﻤﺎﻉِ ﺍﻷﻏﻨﻴﺎﺕ.
ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﺷﻐﻠﺘﻪ ﺃﻣﻮﺍﻟﻪ
ﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺔ ﻭﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ.
ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﺃﻋﻤﻰ ﺍﻟﻬﻮﻯ
ﺑﺼﺮَﻩ ﻭﺃﺻﻢ ﺳﻤﻌﻪ ﻓﻜﺎﻥَ
ﺣﻴﺎً ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﻋﺪﺍﺩِ
ﺍﻷﻣﻮﺍﺕ.
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﺍﺷﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺮﺗﺸﻴﻦ
ﻭﺃﻫﻞِ ﺍﻟﺴﻜﺮِ ﻭﺍﻟﻤﺨﺪﺭﺍﺕ.
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺒﻞ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻥ
ﻭﺍﻟﻤﻨﻔﻖ ﺳﻠﻌﺘﻪ ﺑﺎﻟﺤﻠﻒ
ﺍﻟﻜﺎﺫﺏ.
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﺎﺳﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﺭﻳﺎﺕ.
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺼﺎﺓِ ﺟﻤﻴﻌﺎً.
ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺕِ ﻭﺍﻟﻘﺒﺮِ
ﻭﺍﻟﺤﺴﺎﺏِ ﺃﻳﻦ ﺍﻟﻤﻔﺮ، ﺃﻳﻦ
ﺍﻟﻤﻔﺮ؟
) ﻛَﻠَّﺎ ﻻ ﻭَﺯَﺭَ * ﺇِﻟَﻰ ﺭَﺑِّﻚَ
ﻳَﻮْﻣَﺌِﺬٍ ﺍﻟْﻤُﺴْﺘَﻘَﺮُّ .(
) ﺃَﻓَﺮَﺃَﻳْﺖَ ﺇِﻥْ ﻣَﺘَّﻌْﻨَﺎﻫُﻢْ
ﺳِﻨِﻴﻦَ * ﺛُﻢَّ ﺟَﺎﺀَﻫُﻢْ ﻣَﺎ
ﻛَﺎﻧُﻮﺍ ﻳُﻮﻋَﺪُﻭﻥَ * ﻣَﺎ ﺃَﻏْﻨَﻰ
ﻋَﻨْﻬُﻢْ ﻣَﺎ ﻛَﺎﻧُﻮﺍ ﻳُﻤَﺘَّﻌُﻮﻥَ .(
ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ: ﺁﻥ ﺍﻷﻭﺍﻥ ﺃﻥ
ﻧﻌﻠﻨﻬﺎ ﺗﻮﺑﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﺑﺎﻟﻠﺴﺎﻥ ﻭﺍﻟﺠﻨﺎﻥ.
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻠﻰ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﻤﺪ
ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻝ ﻣﺤﻤﺪ ﻛﻤﺎ
ﺻﻠﻴﺖ ﻋﻠﻰ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ
ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻝ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺇﻧﻚ
ﺣﻤﻴﺪ ﻣﺠﻴﺪ.
ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻋﻠﻰ
ﺁﻝ ﻣﺤﻤﺪ ﻛﻤﺎ ﺑﺎﺭﻛﺖ
ﻋﻠﻰ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻝ
ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺍﻧﻚ ﺣﻤﻴﺪ ﻣﺠﻴﺪ.
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺁﺗﻲ ﻧﻔﻮﺳﻨﺎ ﺗﻘﻮﺍﻫﺎ.
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺯﻛﻬﺎ ﺃﻧﺖ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ
ﺯﻛﺎﻫﺎ ﺃﻧﺖ ﻭﻟﻴﻬﺎ ﻭﻣﻮﻟﻬﺎ.
ﻭﺃﻧﺖ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ.
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﻋﺰ ﺍﻹﺳﻼﻡ
ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺃﻧﺼﺮ ﻋﺒﺎﺩﻙ
ﺍﻟﻤﻮﺣﺪﻳﻦ.
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺭﺣﻢ ﻣﻦ ﻻ ﺭﺍﺣﻢ
ﻟﻪ ﺳﻮﺍﻙ، ﻭﻻ ﻧﺎﺻﺮ ﻟﻪ
ﺳﻮﺍﻙ ﻭﻻ ﻣﺄﻭﻯ ﻟﻪ ﺳﻮﺍﻙ،
ﻭﻻ ﻣﻐﻴﺚ ﻟﻪ ﺳﻮﺍﻙ.
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺭﺣﻢ ﺳﺎﺋﻠﻚ
ﻭﻣﺆﻣﻠﻚ ﻻ ﻣﻨﺠﻰ ﻟﻪ ﻭﻻ
ﻣﻠﺠﺊ ﺇﻻ ﺇﻟﻴﻚ.
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻛﻦ ﻟﻠﻤﺴﺘﻀﻌﻔﻴﻦ
ﻭﺍﻟﻤﻀﻄﻬﺪﻳﻦ
ﻭﺍﻟﻤﻈﻠﻮﻣﻴﻦ.
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻓﺮﺝ ﻫﻤﻬﻢ ﻭﻧﻔﺲ
ﻛﺮﺑﻬﻢ ﻭﺍﺭﻓﻊ ﺩﺭﺟﺘﻬﻢ
ﻭﺍﺧﻠﻔﻬﻢ ﻓﻲ ﺃﻫﻠﻬﻢ.
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﻧﺰﻝ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻣﻦ
ﺍﻟﺼﺒﺮ ﺃﺿﻌﺎﻑ ﻣﺎ ﻧﺰﻝ
ﺑﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻼﺀ.
ﻳﺎ ﺳﻤﻴﻊ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ
ﺍﻟﻠﻪ ﺍﺭﺣﻢ ﻣﻮﺗﻰ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﻬﻢ
ﻋﺒﻴﺪﻙ ﺑﻨﻮﺍ ﻋﺒﻴﺪﻙ ﺑﻨﻮ
ﺇﻣﺎﺋﻚ ﺍﺣﺘﺎﺟﻮﺍ ﺇﻟﻰ
ﺭﺣﻤﺘﻚ ﻭﺃﻧﺖ ﻏﻨﻲ ﻋﻦ
ﻋﺬﺍﺑﻬﻢ، ﺍﻟﻠﻪ ﺯﺩ ﻓﻲ
ﺣﺴﻨﺎﺗﻬﻢ، ﻭﺗﺠﺎﻭﺯ ﻋﻦ
ﺳﻴﺌﺎﺗﻬﻢ ﺃﻧﺖ ﺃﺭﺣﻢ ﺑﻬﻢ
ﻭﺃﻧﺖ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ.
ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺭﺑﻚ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺰﺓ
ﻋﻦ ﻣﺎ ﻳﺼﻔﻮﻥ ﻭﺳﻼﻡ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺳﻠﻴﻦ
ﻭﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ.
ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ / ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪ
ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﺍﻟﻘﺮﻧﻲ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

أين المفر .....؟؟؟ :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق
 

أين المفر .....؟؟؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الطاهير التربوية والتعليمية  :: القسم الاسلامي :: منتدى القرآن الكريم و السنة النبوية :: فقه العبادات-
انتقل الى: